محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
60
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
يا أبا محمّد » ، فمسح يده على عيني ووجهي فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكلّ شيء في الدار ، قال : « أتحبّ أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت ولك الجنّة خالصا ؟ » قلت : أعود كما كنت ، قال : فمسح على عيني فعدت كما كنت « 1 » . ومنها : ما روي عن محمّد بن مسلم قال : كنت مع أبي جعفر عليه السّلام بين مكّة والمدينة وأنا أسير على حمار لي وهو على بغلته إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتّى انتهى إلى أبي جعفر عليه السّلام فحبس البغلة ودنا الذئب حتّى وضع يده على قربوس السرج ومدّ عنقه إلى أذنه وأدنى أبو جعفر عليه السّلام أذنه منه ساعة . ثمّ قال : « امض فقد فعلت » ، فرجع مهرولا ، قال : قلت : جعلت فداك لقد رأيت عجبا ! ؟ قال : « وتدري ما قلت ؟ » قال : قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : « إنّه قال لي : يا ابن رسول اللّه ، إنّ زوجتي في ذلك الجبل قد تعسّر عليها ولادتها فادع اللّه أن يخلّصها ولا يسلّط أحدا من نسلي على أحد من شيعتكم ، قلت : فقد فعلت » « 2 » . ومنها : ما روي عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فشكوت إليه الحاجة ، قال : فقال : « يا جابر ، ما عندنا درهم » ، فلم ألبث أن دخل عليه الكميت فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي حتّى أنشدك قصيدة ؟ قال : فقال : « أنشد » ، فأنشده قصيدة ، فقال : « يا غلام ، أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت » ، قال : فأخرج بدرة فدفعها إليه ، قال : فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي أنشدك ثانية ؟ قال له : « أنشد » ، فأنشد ، فقال له : « يا غلام ، أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إليه » ، قال : فأخرج بدرة فدفعها إليه ، قال : فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي أنشدك ثالثة ؟ قال له : « أنشد » ، فأنشد ، فقال له : « يا غلام ،
--> ( 1 ) . المصدر السابق : 237 ، ح 13 ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : 269 ، باب 3 ، ح 1 . ( 2 ) . المصدر السابق : 239 ، ح 20 ، نقلا عن « الاختصاص » : 300 .